قد تجعل خريطة النجوم كل اسم يبدو صورة تنتظر من يتعرف إليها. جرّب أن تقرأها بسؤالين: ما الذي يساعدني هذا الاسم على العثور عليه، وما الذي تدعوني الخطوط بين النجوم إلى تخيله؟ يفصل السؤالان بين نمط نجمي مألوف، ومنطقة يسميها علم الفلك، وبرج يستعمله كتاب الحظ. وللتدرب على القراءة، اتبع نمطا واحدا حتى تصل إلى نجم يفيد في معرفة الاتجاه.
ابدأ بالمغرفة الكبرى. يمكنك تتبع شكلها بين النجوم، لكن هذا الشكل نمط نجمي معروف، وليس كوكبة رسمية. والنمط النجمي المألوف قد يضم في بعض الأحيان نجوما من أكثر من كوكبة. أما الكوكبات الثماني والثمانون المعترف بها رسميا، فهي مناطق من السماء تساعد الفلكيين على تحديد مواقع الأجرام. لذلك تجيب الخطوط بين بعض النجوم واسم المنطقة عن سؤالين مختلفين: ما الشكل الذي تراه، وأين يوجد جرم ما؟
تظل الأشكال مدخلا مفيدا إلى الخريطة. إذا تخيلت خطوطا بين النجوم، فقد توحي لك بشيء أو حيوان أو إنسان. لكن تلك النجوم ليست متصلة بعضها ببعض في الفضاء؛ وقد يكون بعضها أبعد بكثير من بعض. واستخدمت ثقافات مختلفة أسماء وأعدادا مختلفة للكوكبات بحسب الأشكال التي ظن الناس أنهم يرونها. التعرف إلى الشكل دعوة للبدء. وتذكر أنه شكل متخيل يمنع وصف نجومه كما لو كانت جسما ماديا واحدا.
قبل البحث عن الشكل خارج المنزل، حدد للخريطة مكانا ووقتا. تعتمد الكوكبات التي يمكن رؤيتها على موقعك على الأرض وعلى وقت السنة. تدور الأرض حول الشمس، فتتغير رؤيتنا لسماء الليل؛ وتبدو النجوم كل ليلة أبعد قليلا نحو الغرب مما كانت عليه في الليلة السابقة. وقد توجهك خريطة مضبوطة لمكان أو وقت آخر إلى شيء لا تستطيع تمييزه من مكانك. أول خطوة في قراءتها هي تحديد أين ومتى تراقب السماء.
يمكن لتطبيق رصد السماء أن يبين ما يمكن رؤيته من موقعك في تاريخ ووقت تختارهما، وأن يدلّك على الجهة التي تنظر إليها. لا تحتاج إلى معدات خاصة كي تبدأ. ويساعد الابتعاد عن أضواء المدن الساطعة على تمييز مزيد من النجوم الخافتة. اختر كذلك مكانا تشعر فيه بالأمان. يستطيع التطبيق والخريطة توجيه بحثك، لكن احتفظ بسؤال مفتوح وأنت تنظر إلى أعلى: ماذا يمكنك بالفعل أن تتعرف إليه بين نقاط الضوء؟
في نصف الكرة الشمالي، يساعد النجم القطبي على معرفة اتجاه الشمال. ويبقى في الموضع نفسه تقريبا في السماء. في ليلة صافية، ابحث عن المغرفة الكبرى: النجمان عند طرف وعائها يشيران نحو النجم القطبي. ويقع هذا النجم عند نهاية مقبض المغرفة الصغرى، في كوكبة الدب الأصغر. هكذا استخدمت نمطا يسهل التعرف إليه للعثور على نجم يدل على اتجاه. وللنمط والنجم والمنطقة المسماة أدوار مختلفة.
تستخدم صفحات الأبراج أسماء السماء لغرض آخر: يدعي التنجيم أن مواضع بعض النجوم والكواكب يمكنها وصف شخص أو التنبؤ بالمستقبل. يدرس علم الفلك الفضاء بالبيانات والأدلة؛ ولا تستند ادعاءات التنجيم إلى أدلة علمية. قد يكون لرمز أو قصة مكان في تقليد ثقافي أو في التسلية. لكن ذلك لا يجعله طريقة علمية للتنبؤ ولا دليلا للعثور على الشمال.
إليك دعوة لقراءتك المقبلة، من غير وعد بأي أثر في حياتك: اختر اسما من الخريطة واسأل، بالترتيب، ما النمط الذي تتعرف إليه، وما المنطقة المسماة، وما الجرم الذي تبحث عنه. وإذا اتبعت المغرفة الكبرى نحو النجم القطبي، فتذكر مكان رصدك ووقته. وعندما تقرأ عبارة عن برج، اسأل إن كانت ملاحظة أو قصة رمزية أو تنبؤا. تستطيع الخريطة توجيه نظرك؛ ويستحق كل ادعاء أن يفهم وفق الأدلة التي تسنده.
التنجيم محتوى ترفيهي ودعوة للتأمل. لا يتنبأ بالأحداث ولا يحل محل المشورة المتخصصة.
